محمد نبي بن أحمد التويسركاني
476
لئالي الأخبار
ثم قالت له : ما اسم هذا المتوج بهذا التاج ؟ فقال اسمه ملا سراج فقال : ليدخل ملا سراج هذه المدينة المباركة على بركات اللّه فلما تداخلا عطعط ذلك الرجل بصرنائه من فوق الشجرة ففزعا وهربا وتركا ثيابهما فنزل الرجل وأخذ تلك الثياب واتى منزله فكان يبيع منها لمعاشه فرآه في بعض الأيام غلام القاضي يبيع سمور القاضي فعرفه وجره إلى القاضي فقال له القاضي : من اين لك هذا السمور ؟ فقال اشتريته ، قال متى ؟ قال : لما دخل ملا سراج مدينة قزوين فقال صدقت خلوا عنه فخرج من عند القاضي ونقل أن رجلا تمتع امرأة لم يروجهها فلما أراد الخلوة بها وإذا هي من أهل السفينة ولا تتكلم الا بالدراده فقال في نفسه ضاعت دراهمى ثم إنه احضر شيئا من الدهن ودهن به رأسه حتى صار براقا فقال لها اضطجى على بركات اللّه فقالت له : لم دهنت رأسك ؟ فقال عادة بلادنا يجامعون نسائهم برؤسهم فصاحت المرأة ودفعت اليه دراهمه ومثلها حتى خلاها وقد جرى مثل هذا على رجل فأراد استخراج دراهمه من تلك العجوز فخرج ولف على إحليله قطع الخرق حتى صار كالجاون الصغير فلما تكشف لها قالت : ما هذا ؟ قال إن بي داء البثل وأمرني الطبيب بجماع عجوز ألفظ السم بها فصاحت ودفعت اليه دراهمه وقيل : ان واعظا قال في موعظته ان اللّه تعالى يرسل إلى المرأة ملكا حال ولادتها فيوسع ذلك الموضع منها حتى يخرج الولد فإذا خرج ارسل ملكا آخر فيلاحم الفرح ويضيقه حتى ترجع إلى الحال الأول فقام رجل من الحاضرين وقال : أصلح اللّه الامام ان الملك الثاني ما دخل إلى منزلي فضحك الناس ونقل أنه استأجر رجل حمالا ليحمل معه قفصا فيه قوارير على أن يعلمه ثلث خصال ينتفع بها فلما بلغ ثلث الطريق قال : هات الخصلة الأولى فقال من قال لك ان الجوع خير من الشبع فلا تصدقه ، فقال : نعم فلما بلغ نصف الطريق قال هات الثانية فقال من قال لك : ان المشي خير من الركوب فلا تصدقه قال نعم فلما انتهى إلى باب الدار قال : هات الثالثة قال من قال لك انه وجد حمالا أرخص منك فلا تصدقه فقال : نعم فرمى الحمال بالقفص فكسر جميع القوارير وقال من قال لك انه بقي في القفص قارورة واحدة فلا تصدقه وروى أن رجلا رأى صورة الشيطان مصورة على حائط وكانت تلك الصورة قبيحة جدا ثم رآه في المنام على صورة حسنة فقال إني رايت صورتك على الجدار